731

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
إسلام (^١) جديد، والإسلام مبنيٌّ (^٢) على خمس، فلا بدَّ فيه من جميع المباني؛ بخلاف ما تكرَّر (^٣) وجوبه من الصلاة والزكاة والصوم. ولأنَّ الاحتساب له بذلك الحجِّ لا يمنَع أن يجب عليه حجٌّ ثانٍ بالإسلام، كالكافر الحربي لو حجَّ ثم أسلم لزمه حجٌّ ثانٍ (^٤)، مع أنَّ ذلك الحجَّ محسوب له. وكذلك العبد والصبيّ لو حجَّا قبل الوجوب كُتب لهما ثوابه، ثم يلزمهما بالوجوب (^٥) حج ثان.
وإذا أسلم لزمه قضاءُ ما تركه بعد الإسلام، وإن لم يعلم وجوبه.
فصل
وأما المجنون، فلا يجب عليه قضاؤها (^٦) في ظاهر المذهب. نصَّ عليه في رواية صالح وأبي داود وغيرهما (^٧).
وقد روى حنبل عنه (^٨): أن المجنون يقضي الصلاة والصيام إذا أفاق، كالمغمى عليه. وحمله بعض أصحابنا على الجنون [٢١٥/ب] العارض دون المطبِق، لقرب شبهه بالإغماء.

(^١) في (ف): «الإسلام».
(^٢) في (ف): «بني».
(^٣) في (ف): «يتكرر».
(^٤) «بالإسلام ... ثان» ساقط من (ف) لانتقال النظر.
(^٥) في الأصل: «بالإسلام»، وصوابه من المطبوع.
(^٦) في المطبوع: «قضاء على ما»، والصواب ما أثبت من الأصل.
(^٧) انظر: «مسائل صالح» (٣/ ٢٧) وأبي داود (ص ٧٣).
(^٨) فيما ذكره أبو بكر. انظر: «المبدع» (١/ ٢٦٦) و«شرح الزركشي» (١/ ٤٩٨).

2 / 23