734

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
قال الإمام [٢١٦/أ] أحمد (^١): أغمي على عمَّار بن ياسر ثلاثًا، فقضى (^٢). وروي نحو ذلك عن سمُرة بن جُندُب وعمران بن حصين (^٣).
وهذا لأنَّ هذه الأسباب هي بين محرَّم لا يُعذَر في شربه وبين مباح تقصُر (^٤) مدته غالبًا، فأشبه النومَ. ويفارق الجنون، فإنه يطول غالبًا، وينافي أهلية التكليف، ويوجب الولاية على صاحبه، ولا يجوز على الأنبياء. ولأنَّ الإغماء والنوم ونحوهما (^٥) يزيل الإحساس الظاهر والعقل الظاهر، وإلا فيجوز أن يرى رؤيا، ويُوحَى إليه في حال نومه وإغمائه، ويكون زوال العقل تبعًا لزوال الحسِّ الظاهر (^٦)؛ بخلاف المجنون فإنَّ حسَّه وإدراكه باقٍ، والعقل زائل، فهو في ذلك كالبهائم (^٧). ولهذا النائمُ (^٨) والمغمى عليه يندر منهما القول والعمل، بخلاف المجنون.

(^١) في مسائل عبد الله (ص ٥٧ - ٥٨) وصالح (٢/ ٢٠٢) والكوسج (٢/ ٦٩١ - ٦٩٢).
(^٢) «فقضى» ساقط من الأصل. وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٣٩٢)، وبنحوه عبد الرزاق (٤١٥٦)، وابن أبي شيبة (٦٦٤٦).
(^٣) أخرج الأثرين ابن أبي شيبة (٦٦٤٧)، وابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٣٩٢).
(^٤) في (ف): «اقصر».
(^٥) «ونحوهما» ساقط من الأصل.
(^٦) في المطبوع: «حس الظاهر»، والمثبت من النسختين.
(^٧) في الأصل: «كالنائم»، فأصلحه في المطبوع بزيادة «ليس» قبله.
(^٨) في الأصل: «ثم ولهذا المجنون»، والمثبت من (ف). وكذا أصلحه في المطبوع من غير إشارة إلى ما في الأصل.

2 / 26