728

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ومن أصحابنا من قال: يُحبِط العمل مطلقًا، لكن قال: الإحباط هو (^١) إهدارُ الثواب، لا إبطال العمل في نفسه؛ بدليل أنه لا ينقض ما قبل الردَّة من الأمور المشروطة بالإسلام، كالحكم والولاية والإرث والإمامة والذبح. فلا تبطل صلاةُ من صلَّى خلفه (^٢)، ولا يحرُم ما ذبحه قبل الردَّة. ولا يلزم من بطلان ثوابه بما فعله سقوطُ الواجب الذي لم يفعله، فإنّ الردَّة تناسب التشديد لا التخفيف.
ثم نقول: فعلُ المكتوبة له فائدتان. إحداهما: أنه يقتضي الثواب. والثانية: أنه يمنع العقاب الواجب بتقدير الترك. فإذا ارتدَّ ذهبت الفائدة الواحدة (^٣) وهي (^٤) الثواب، وبقيت الأخرى، وهي منعُ العذاب على الترك، بحيث لا يعذَّب مَن فعل وحبط (^٥) عمله، على نفس ما فعله من الخير (^٦)، وإنما يعذَّب على الكفر المُحبِط، كما يعذَّب من لم يفعل. وهذا الخلل [٢١٤/ب] يتعيَّن جبرُه، وإلا عوقب على الترك.
وهذا معنى ما يجيء في كثير من الأعمال الواجبة أنها غير مقبولة، أي لا ثواب فيها، وإن أبرأت الذمَّةَ، بحيث لولا الفعلُ لكان معاقَبًا (^٧)، ولولا

(^١) «هو» ساقط من (ف).
(^٢) في المطبوع: «خلفهم»، والصواب ما أثبت من الأصل و(ف).
(^٣) كذا في النسختين، وفي المطبوع: «فائدة واحدة».
(^٤) «وهي» ساقط من الأصل.
(^٥) في الأصل: «يحبط»، والمثبت من (ف).
(^٦) كذا وقعت هذه العبارة في النسختين والمطبوع.
(^٧) في الأصل: «مكافيا»، وقراءة المطبوع: «مكلَّفًا»، ولعل الصواب ما أثبتنا.

2 / 20