727

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
تقتضيه الردَّة من شتم أو سبٍّ أو شُربٍ (^١) لم يُقَم عليه إذا أسلم.
ولأنَّ الكافر (^٢) الحربيَّ لو تقرَّب إلى الله بأشياء، ثم خُتِم له بالإسلام، لكانت محسوبةً له، بدليل ما روى حكيم بن حِزام قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيت أمورًا كنتُ أتحنَّث بها في الجاهلية من صدقة (^٣) وعتاقة وصلة، هل فيها من أجر؟ فقال رسول الله ﷺ: «أسلمتَ على ما سلَف لك مِن [٢١٤/أ] خيرٍ» متفق عليه (^٤).
فإذا كان الكفرُ المقارِنُ (^٥) للعمل لا يُحبِط إلا بشرط الموت عليه، فأن لا يحبطَه (^٦) الكفر الطارئ إلا بشرط الموت أحرى وأولى، لأنَّ بقاءَ الشيء أولى (^٧) من ابتدائه وحدوثه، والدفع أسهل من الرفع. ولهذا فإنَّ (^٨) الردَّة والإحرام والعِدَّة تمنع ابتداء النكاح، دون دوامه. كيف وتلك الأعمال حين عُمِلت عُمِلت لله سبحانه، وقد غفَر الله ما كان بعدها من الكفر بالتوبة منه.

(^١) في المطبوع: «شرك»، والمثبت من النسختين.
(^٢) «الكافر» ساقط من (ف).
(^٣) في الأصل: «حلوه» مع وصل الواو بالهاء. وفي (ف): «صلاة»، وكذا في المطبوع، وهو تحريف ما أثبتنا من «الصحيحين».
(^٤) البخاري (١٤٣٦) ومسلم (١٢٣/ ١٩٥).
(^٥) في الأصل: «المقارب»، والمثبت من (ف)، وكذا في المطبوع.
(^٦) في (ف): «فإنه»، وفي المطبوع: «فإنه لا يحبط»، والصواب ما أثبت من الأصل.
(^٧) في (ف): «أقوى».
(^٨) في الأصل: «قال»، وفي المطبوع: «قالوا»، والمثبت من (ف).

2 / 19