729

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
السبب المانع من القبول (^١) لكان فيها ثواب. ولهذا قلنا: إذا أتى قبل الردَّة ما يوجب الحدَّ من زنى أو سرقة أو غيرهما (^٢)، فإنه يقام عليه الحدُّ بعد الإسلام الثاني، نصَّ عليه؛ بخلاف من أقيم عليه الحدُّ قبل الردَّة، فإنه لا يقام عليه الحدُّ ثانيةً.
وأيضًا (^٣) فلو فرضنا أن لا فائدة أصلًا فيما فعله قبل الردَّة، فإنما ذاك (^٤) فيما يفعله دون ما وجب (^٥) عليه ولم يفعله؛ فإنه الآن قادر على فعله على وجهٍ يفيده (^٦)، فيجب عليه، كما يجب عليه (^٧) قضاء الحقوق التي كانت واجبةً قبل الردَّة. ويثاب على قضائها، وإن كان قد بطلت فائدةُ ما قضاه قبل الردَّة (^٨).
وأما ما بعد الردة (^٩)، فإنه لم يخاطَب به ابتداءً، وإنما يخاطب أولًا بالإسلام، فلا يجب قضاؤه كالكافر الأصلي؛ فإنَّ الموجِبَ للسقوط في أحدهما موجودٌ في الآخر. وقد ارتدَّ جماعة في زمن النبي ﷺ وأبي بكر،

(^١) «لكان ... القبول» ساقط من (ف) لانتقال النظر.
(^٢) في الأصل والمطبوع: «وغيرهما».
(^٣) «وأيضًا» من (ف).
(^٤) في الأصل: «زال»، تصحيف. وفي المطبوع: «ذلك».
(^٥) في الأصل: «يوجب».
(^٦) في الأصل: «يفسده» مع علامة الإهمال على السين، تصحيف ما أثبت من (ف). وفي المطبوع: «يبرئه».
(^٧) «كما يجب عليه» ساقط من (ف)
(^٨) «ويثاب على قضائها ... الردة» ساقط من (ف) لانتقال النظر.
(^٩) في النسختين: «بعد الإسلام»، وفي المطبوع: «قبل الإسلام»، ولعل الصواب ما أثبت.

2 / 21