722

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقوله: «الإسلام يهدم [٢١٢/أ] ما قبله» يعني (^١): من تركِ الواجبات وفعلِ المحرَّمات، بخلاف الهجرة والحجِّ فإنهما يهدمان ما فعل من إثم فيما بين العبد وبين الله تعالى، دون ما ترك من واجب يُقضَى؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يأمر أحدًا ممن أسلم أن يقضي صلاةً ولا صومًا ولا زكاةً، ولم يأخذه (^٢) بضمان دم ولا مال ولا شيء (^٣) من الأشياء.
وهذا لأنّ الكافر كان منكرًا للوجوب وللتحريم، فكان الفعل والترك داخلًا في ضِمْن هذا الاعتقاد الباطل، وفرعًا له. فلما تاب من هذا الاعتقاد وموجَبِه غفر الله له الأصلَ وفروعَه (^٤)، ودخلت هذه الفروع فيه في حال المغفرة، كما دخلت فيه في حال المعصية. بخلاف من تركه معتقدًا للوجوب، فإنَّ (^٥) الترك هناك غير مضاف إلى غيره بل إلى كسل، فالتوبةُ منه بالنشاط إلى فعل ما ترَك (^٦).
ولا يخاطَب الكافرُ بفعلها إلا بعد أن يُسلِم، لما روى ابن عباس أنَّ النبيَّ

(^١) لفظ «يعني» ساقط من الأصل والمطبوع.
(^٢) في الأصل والمطبوع: «ولا يأخذه». وفي (ف): «ولم يأخذ». وأشار الناسخ في حاشيته إلى أن في نسخة: «يأخذه».
(^٣) في الأصل والمطبوع: «بشيء»، والمثبت من (ف).
(^٤) «وفروعه» ساقط من (ف).
(^٥) في (ف): «ولأن».
(^٦) ورد في الأصل هنا عبارة: «ولأنَّ تخلل المسقط ... يجب القضاء»، وليس هذا محلّها، وسترد بعد قليل (ص ١٧) في مكانها الصحيح.

2 / 14