721

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وخصوصًا كما تذكر (^١) إن شاء الله تعالى ــ إلا الحائض والنفساء، لما سبَق في باب الحيض أنَّ الحائض لم تكن تؤمر بقضاء الصلاة. فأمَّا المستحاضة ومَن به سلَسُ البول، فتجب عليهما. ويجب عليهما قضاءُ ما تركاه منها، كما تقدَّم.
فصل
فأما الكافر الأصلي، فإنها تجب عليه، في أشهر الروايتين، بمعنى أنه يعاقَب على تركها في الآخرة، وفي الدنيا إذا شاء الله تعجيلَ عقوبته؛ ويُذَمُّ على ذلك في الدنيا والآخرة.
فأما في حال كفره، فلا تصحُّ منه. وإذا أسلم لم يجب عليه القضاء باتفاق، لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].
وعن عمرو بن العاص قال: لما جعَل الله الإسلامَ في قلبي أتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلتُ: ابسُطْ يدَك فلْأُبايِعْك. فبسَط يمينَه. قال: فقبضتُ يميني، فقال: «ما لك يا عمرو؟». فقلتُ: أردتُ أن أشترِط. فقال: «تشترط ماذا؟» قلتُ: أن (^٢) يُغفَر لي. قال: «أما علمتَ أنَّ الإسلامَ يهدِم ما كان قبله، وأنَّ الهجرةَ تهدِم ما كان قبلها، وأنَّ الحج يهدِم ما كان قبله؟» رواه مسلم (^٣).
وفي لفظ لأحمد (^٤): «الإسلام يجُبُّ ما قبلَه».

(^١) في (ف): «نذكر».
(^٢) «أن» ساقط من الأصل والمطبوع.
(^٣) برقم (١٢١).
(^٤) برقم (١٧٧٧٧).

2 / 13