634

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
النسائي (^١). ولأنه بالحيض تصلح المرأة أن تكون أمًّا، فحصل به الإدراك والبلوغ كالإنزال. ولأنه [١٨٠/ب] أحد الأصلين من المرأة اللذين يُخلَق منهما (^٢) الإنسانُ، فحصل البلوغ به كالمني. ولأنّ بلوغَ الأشُدِّ هو استكمال الإنسان قواه، والحيض والإمناء آخر قوى (^٣) البدن حصولًا، فبه (^٤) يحصل بلوغُ الأشُدّ.
مسألة (^٥): (وأقلُّ الحيض: يومٌ وليلةٌ)
الأصل في هذا الكلام أن الأسماء التي عُلِّقت الأحكام بها في الشرع ثلاثة أقسام:
أحدها: ما بُيِّن حدُّه ومقدارهُ بالشرع، كأعداد الصلاة ومواقيتها، ونُصُب

(^١) أحمد (٢٥١٦٧)، وأبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٣٧)، وابن ماجه (٦٥٥).
قال الترمذي: «حديث حسن»، وصححه ابن خزيمة (٧٧٥)، وابن حبان (١٧١١)، والحاكم (١/ ٣٨٠).
ووقع اختلاف في رفعه ووقفه، انظر: «العلل» للدارقطني (١٤/ ٤٣١).
(^٢) في الأصل: «منها».
(^٣) في المطبوع: «قوى آخر»، والصواب المثبت من الأصل.
(^٤) في الأصل والمطبوع: «فيه»، فإن صح فقد سقط بعده «فبه» من الأصل لظن الناسخ تكراره.
(^٥) «المستوعب» (١/ ١٢٢)، «المغني» (١/ ٣٨٨ - ٣٩٠)، «الشرح الكبير» (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٥)، «الفروع» (١/ ٣٦٤). واختيار المصنف أنَّ أقلَّ الحيض لا يقدَّر ولا أكثره، بل كلّ ما استقرَّ عادة للمرأة فهو حيض وإن نقص عن يوم، أو زاد على الخمسة عشر أو السبعة عشر. انظر: «مجموع الفتاوى» (١٩/ ٢٣٧)، و«اختيارات» البرهان (رقم ٤٣) وابن اللحام (ص ٢٨).

1 / 545