633

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، [١٨٠/أ] وأمر بالطهارة للصلاة بقوله في سياق آية الوضوء ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] مع قوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاةً بغير طَهور» أخرجه مسلم (^١). فعُلِم بذلك أنَّ صلاتها قبل التطهُّر صلاةٌ بغير طَهور، فلا تصحُّ. ولأنَّ حدثها أغلظ من حدث الجنب، فهي بالغسل أولى.
والموجب له عند بعض أصحابنا: انقطاع الدم، لأنَّ ما قبل ذلك لا يصحّ اغتسالها، فلا يكون الغسل واجبًا. وعند بعضهم الموجب له: خروجُ الدم؛ وانقطاعُه شرطٌ لصحته، كما يجب الغسل والوضوء بخروج الخارجات قبل انقطاعها، وإن كانت الطهارة لا تصح إلا بعد انقطاعها، وهذا أقيس.
ولو كان عليها غسلُ جنابة، وهي حائض، لم يجب عليها، لأنه لا يفيد شيئًا. لكن إن كانت الجنابة قد أصابتها قبل الحيض يستحبُّ لها أن تغتسل غسلَها من الجنابة، وإن كانت حائضًا، نصَّ عليه في مواضع؛ لأنها تستفيد بذلك ارتفاع حدث الجنابة الواجب قبل الحيض، ومتى اغتسلت صحَّ، وارتفع حدثُ الجنابة، [و] (^٢) بقي حدث الحيض.
الفصل الثامن: أنه يوجب البلوغ لِما (^٣) روت عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يقبل الله صلاةَ حائض إلا بخِمار» رواه الخمسة إلا

(^١) برقم (٢٢٤).
(^٢) زيادة من المطبوع.
(^٣) في الأصل والمطبوع: «بما».

1 / 544