632

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الفصل السادس: أنه يمنع الاعتدادَ بالأشهُر إذا حصلت الفرقة في الحياة، ويوجب الاعتداد به، لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقوله سبحانه: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤]. فالأمرُ (^١) بثلاثة القروء (^٢) إنما هو لذوات القرء (^٣). ومفهوم قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ أن من ليست من الآيسات ولا من الصغار تعتدُّ بسوى ذلك، وهو الحيض. فأمّا المتوفَّى عنها زوجُها فعدَّتها أربعة أشهر وعشرًا، سواء كانت (^٤) صغيرةً أو آيسةً أو ممن تحيض، لقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢٤٠] فعَمَّ ولم يخُصَّ.
الفصل السابع: أنه يوجب الغسل وهذا إجماع لما روت عائشة أنَّ فاطمة بنت أبي حُبَيش كانت تستحاض، فسألت النبيَّ ﷺ، فقال: «إنما ذاك عِرق، وليست بالحيضة. فإذا أقبلت الحَيضة فدَعي الصلاةَ، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلِّي» رواه البخاري (^٥). وقد تقدَّم أمرُه للحائض بالاغتسال من حديث أم سلمة، وعائشة، وأسماء، وغيرهن.
ولأن الله ﷾ أخبر أنَّ الحائض ليست بطاهر بقوله: ﴿وَلَا

(^١) في الأصل والمطبوع: «فأمر».
(^٢) في المطبوع: «قروء»، والمثبت من الأصل.
(^٣) في المطبوع: «القروء»، فإن صح فقد سقطت واو من الأصل.
(^٤) «كانت» ساقط من المطبوع.
(^٥) برقم (٢٢٨).

1 / 543