631

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
إضرارٌ (^١) بها. وقد قيل: إنَّ الحيض مظنَّة الزهد فيها والنفرة (^٢) عنها، فربما يُعقبه الندم.
فإذا انقطع الدم كان الطلاق سنّةً، نصّ عليه. وذكر أبو بكر عبد العزيز فيها قولين (^٣)، يعني: روايتين. إحداهما: أنه بدعة حتى تغتسل، وهو اختيار بعض أصحابنا، لأنّ في رواية أنّ النبيَّ ﷺ قال لعمر: «مُرْ عبد الله فَلْيراجعها، فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى، فلا يمسَّها حتى يطلِّقها. وإن شاء أن (^٤) يُمسكها فَلْيُمسِكْها، فإنّها العِدّة التي أمر الله أن يطلَّق لها النساءُ» رواه الدارقطني (^٥).
وهذه الرواية تفسِّر (^٦) الرواية الأخرى، وتبيِّن أنَّ المسيس والطلاق إنما يكون بعد الاغتسال. ولأنَّ ما قبل الاغتسال في حكم الحيض في تحريم الوطء، وبقاء العِدّة، وجواز الرجعة؛ فكذلك في تحريم الطلاق وابتداء العِدَّة. وطردُ ذلك إذا قلنا [١٧٩/ب]: إن حضتِ حيضةً فأنتِ طالق.
ووجه الأول: ظاهرُ حديث ابن عمر في الرواية المشهورة، ولأنه يصحّ فيه صومها، وتجب فيه الصلاة، فأشبَه ما بعد الاغتسال.

(^١) في الأصل: «إضرارًا».
(^٢) في الأصل والمطبوع: «التفرقة»، تحريف.
(^٣) انظر: «شرح الزركشي» (٥/ ٣٧٩).
(^٤) «أن» ساقط من المطبوع.
(^٥) الدارقطني (٤/ ٧)، وأخرجه النسائي (٣٣٩٦).
وصححه ابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ٧٢).
(^٦) في الأصل والمطبوع: «تفسير».

1 / 542