635

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الزكوات وفرائضها، وعدد الطوفات، ونحو ذلك.
وثانيها: ما يُعلَم حدُّه ومقدارُه من جهة اللغة، كالليل والنهار، والبرد والفجر (^١)، والسنة والشهر، ونحو ذلك.
وثالثها: ما ليس له حدٌّ في الشرع ولا في اللغة، فالمرجع (^٢) فيه إلى ما تعرفه الناس ويعتادونه، كالحِرز (^٣) والقبض والتفرُّق ونحو ذلك (^٤). والحيض شبيه بهذا القسم، فإن الدم الخارج من الفرج قسمان: دم حيض، ودم عِرق. ولا بدَّ من الفصل بينهما، لترتيب أحكام الحيض على دم (^٥) الحيض دون الدم الآخر.
ولا شك أنَّ دم الحيض دم طبيعة وجبلَّة مثل خروج المني والبول وغير ذلك من الإنسان، ودم الاستحاضة دم فساد ومرض وعِرق. فإذا خرج الدم على الوجه المعتاد في النساء كان دم حيض، وإن خرج من العادة كان استحاضة بمنزلة الجرح.
والغالبُ على النساء أنهن يحضن ستًّا أو سبعًا. وقد وُجِد [١٨١/أ] كثيرًا

(^١) «البرد والفجر» كذا في الأصل والمطبوع، ولعله تحريف «البرّ والبحر» كما ورد في «المسائل والأجوبة» (ص ١٨٧) و«إعلام الموقعين» (١/ ٢٠٢) في هذا السياق.
(^٢) في الأصل: «فالمرجوع»، وفي المطبوع: «فالرجوع».
(^٣) في الأصل: «كالحور»، وفي المطبوع: «كالجود»، والصواب ما أثبت. انظر: «كتاب الصلاة» لابن القيم (ص ٣٣٨)، وفي «المغني» (١/ ٣٨٩): «الإحراز».
(^٤) انظر: «مجموع الفتاوى» (٢٩/ ١٦).
(^٥) في الأصل والمطبوع: «عدم»، تحريف.

1 / 546