629

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ﷺ: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» (^١).
والثانية: أنها لا تسقط، واختارها بعضهم، ككفَّارة اليمين والظهار والإحرام.
فصل
وأمّا المرأة، فلا يجب عليها إن كانت مكرهةً، وهي التي أُضجِعَتْ قهرًا، أو وُطئت وهي نائمة، إذ لا فعل لها. فأما المطاوِعة ففيها وجهان تخريجًا على الصوم والحجّ، لكن المنصوص هنا هو الوجوب، وهو الصحيح في الجميع. لكن تمكينها من وطء الرجل بمنزلة الوطء في الحدِّ، ففي الكفارة أولى. وأما النائمة والتي ضُربت حتى مكَّنت، فهل تلحق بالمطاوعة أو المغلوبة على نفسها؟ على وجهين. ويتخرَّج أن تجب على المكرَهة أيضًا ويتحمَّلها الزوج أو لا يتحمَّلها (^٢)، كما في الحجِّ والصيام، فعلى هذا يلزمها كفارة أخرى. وقيل: الكفارة الواحدة يشتركان فيها.
ويجب في وطء النفَساء ما يجب في وطء الحائض، نصَّ عليه، لأنها مثلها.
فأمّا الوطءُ في الدم المشكوك فيه، فلا يجوز. وأما الكفارة فينبغي إن تبيَّن أنه حيض كالمبتدأة والمعتادة المنتقلة عادتها أو العائدِ دمُها بعد

(^١) أخرجه أحمد (٧١٥٥)، والنسائي في «الكبرى» (٣/ ٥١)، والبخاري تعليقًا مجزومًا به (٤/ ٥)، من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ.
وأصله في «صحيح البخاري» (١٤٢٧) موصولًا بلفظ: «خير الصدقة عن ظهر غنى». وعند مسلم (١٠٣٤) مثله من حديث حكيم بن حزام.
(^٢) في الأصل: «ولا يتحملها».

1 / 540