628

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وهل تجب الكفارة بوطء الصبيِّ والمجنون؟ على وجهين.
وتجب من الذهب الخالص. قال جماعة من أصحابنا: وسواء كان تبرًا أو مضروبًا. ويتوجَّه أن لا يجزئه إلا المضروب، لأنّ الدينار اسمٌ للمضروب خاصَّةً، ولهذا يلزمه ذلك في الدية. ولو كان ماله دنانير فأخرج عنها مكسَّرًا لزمه أن يُخرج الفضل بينهما في الزكاة، ويجوز أن يعطيها لواحد وجماعة؛ لأنه لم ينصَّ على عدد، فأشبهت النذر. وإخراج القيمة هنا كإخراجها في الزكاة والكفارة، وكذلك الدراهم عن الدنانير. وقيل: يجوز هنا، وإن لم يجزئه هناك كالخراج والجزية.
وأمَّا المصرف، فهو مصرف الكفَّارات في أحد الوجهين، وهم الفقراء والمساكين وكلُّ من يعطى من الزكاة لحاجته (^١) كابن السبيل، والغارم لمصلحة نفسه، والمكاتَب. وفي الوجه الآخر: هم المساكين خاصَّة. وكذلك كلُّ صدقة مطلقة.
هل تسقط (^٢) بالعجز؟ على روايتين، ذكرهما القاضي. إحداهما (^٣): تسقط، واختارها ابن حامد وغيره (^٤)، ككفارة الوطء في رمضان، ولأنه حقٌّ ماليّ ليس ببدل ولا له بدل، [١٧٨/ب] فأشبه صدقة الفطر والمال، لقوله

(^١) في المطبوع: «بخاصة»، والصواب ما أثبت من الأصل.
(^٢) يعني: الكفارة. وقد وردت العبارة في الأصل والمطبوع متصلة بما سبق هكذا: «كل صدقة مطلقة هل تسقط بالعجز». وقد يكون الصواب: «وهل تسقط ...»، فسقطت الواو.
(^٣) في الأصل: «أحدهما».
(^٤) انظر: «الفروع مع تصحيحه» (١/ ٣٦١) و«الإنصاف» (٢/ ٣٨٣).

1 / 539