627

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب ﵁ أتى جاريةً له، فقالت: إني حائض، فكذَّبها، فوقع عليها، فوجدها حائضًا. فأتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، فقال له: «يغفر الله لك أبا حفص. تصدَّقْ بنصف دينار». ولأنَّ المحرِم أو الصائم إذا وطئ ناسيًا وجبت الكفارة في المشهور من الروايتين، وكذلك هنا.
فإن وطئها طاهرًا، فحاضت في أثناء الوطء، فإن استدام لزمته الكفارة. وإن نزع في الحال انبنى على أن النزع هل هو جماع؟ وفيه قولان لأصحابنا، أحدهما: هو جماع. فإذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إن جامعتُكِ، لم يجُز له أن يجامعها أبدًا، في إحدى الروايتين، خشيةَ أن يقع النزع في غير ملك. وإذا طلع عليه الفجر، وهو مُولج، فنزَع في الحال لزمته الكفَّارة، كما اختاره ابن حامد والقاضي (^١). فعلى هذا تلزمه الكفارة هنا [١٧٨/أ] على الوجه المنصوص. وهو اختيار ابن حامد، لأن أكثر ما فيه أنه معذور، والمعذور تلزمه الكفارة في النزع، كما تلزمه في الصيام والإحرام. وعلى الوجه الذي اختاره ابن أبي موسى لا كفارة عليه.
والقول الثاني: ليس النزع بجماع. فلا شيء عليه هنا، كما لا يفسد صومه بالنزع عند أبي حفص (^٢)، ولا يأثم به في اليمين على إحدى الروايتين.

(^١) انظر: «المغني» (٤/ ٣٧٩).
(^٢) انظر: المرجع السابق.

1 / 538