624

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولا شيء عليه إذا وطئ بعد انقطاع الدم، في المنصوص من الوجهين، إذ لا نصَّ فيه، وحرمتُه أخفُّ. والوجه الآخر: فيه الكفارة، لبقاء التحريم، ولما روى ابن جريج قال: أخبرني عبد الكريم وغيره عن مِقسَم عن ابن عباس أن النبيَّ ﷺ جعل في الحائض تصاب دينارًا. فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل، فنصفُ دينار. كلُّ ذلك عن النبيِّ ﷺ، رواه أحمد في «المسند» (^١)، ورواه أبو داود (^٢) موقوفًا على ابن عباس. والمعتمد هي الرواية الأولى لصحتها.
ونصف الدينار الزائد إذا أخرج دينارًا (^٣)، فهو من الكفارة المقدَّرة المأمور بها (^٤)، وإن جاز تركه؛ بخلاف ما زاد على ذلك، فإنه صدقة محضة. [١٧٧/أ] وإن أخرج على جهة التكفير فهو مرغَّب فيه، ليس هو من الكفارة المقدَّرة المأمور بها، لقوله: «الصدقة تُطفئ الخطيئةَ» (^٥)، وقولِه: «أتبِعِ

(^١) برقم (٣٤٧٣)، والكلام فيه كسابقه.
(^٢) برقم (٢٦٥).
(^٣) في الأصل: «دينار».
(^٤) «بها» ساقط من المطبوع. وراء «المأمور» ساقطة من الأصل.
(^٥) أخرجه أحمد (٢٢٠١٦)، والترمذي (٢٦١٦)، وابن ماجه (٣٩٧٣)، من طرق عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ به.
قال الترمذي: «حسن صحيح»، وقد أعل بعلتين: أبو وائل لم يسمع من معاذ. وخالف حماد بن سلمة معمرًا فرواه عن عاصم، عن شهر، عن معاذ به، أخرجه أحمد (٢٢١٣٣)، قال الدارقطني في «العلل» (٦/ ٧٩): «قول حماد بن سلمة أشبه بالصواب؛ لأن الحديث معروف من رواية شهر، على اختلاف عنه فيه»، وشهر لم يسمعه من معاذ وهو متكلم فيه.
وله طرق أخرى عن معاذ كلها ضعيفة كما قال ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (٢/ ١٣٥).
وله شاهد قوي من حديث جابر بن عبد الله عند أحمد (١٤٤٤١)، وابن حبان (٤٥١٤).

1 / 535