625

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
السَّيئة الحسنةَ تَمْحُها» (^١).
وقولِ حذيفة: فتنةُ الرجل في أهله وماله، تكفِّرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (^٢).
وهذا كما يُخيَّر الحاجُّ بين أن يبيت الليلة الثالثة بمنى ويرمي الجمرة من الغد، وبين أن لا يفعل. وكما أنَّ من (^٣) وجب عليه الهديُ، فإن أخرجَ سُبْعَ بدنةٍ جاز، وإن أخرج بدنةً فهو هديٌ أيضًا، وهو أفضل. ومن وجبت عليه بنتُ مخاض فأخرج حِقَّةً جاز، وكان الجميع زكاة.
والزائد على ذلك لا يوصف بالوجوب عند بعض أصحابنا، لأن الواجب لا يجوز تركُه، وقد سمَّى الله تعالى ما زاد على الواجب تطوعًا في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ يعني: بأكثر من مسكين ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] وقال النبي ﷺ للذي

(^١) أخرجه أحمد (٢١٣٥٤، ٢١٤٠٣)، والترمذي (١٩٨٧)، من طرق عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذر به.
قال الترمذي: «حسن صحيح»، وصححه الحاكم (١/ ١٢١)، وقد أعل بالإرسال، فميمون لم يسمع من أبي ذر كما في «تهذيب الكمال» (٢٩/ ٢٠٧)، وكذلك أعله الدارقطني في «العلل» (٦/ ٧٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠/ ٣٨٢). وانظر: «جامع العلوم والحكم» (١/ ٣٩٦).
(^٢) أخرجه البخاري (٥٢٥)، ومسلم (١٤٤).
(^٣) كذا في الأصل. وفي المطبوع: «وكمن».

1 / 536