619

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ينفِّر عنه، كما ينفِّر عن الوطء في الدبر. ولذلك (^١) أبيح له [١٧٥/أ] ما فوق الإزار إجماعًا. ثم إنه إذا أراد ذلك ألقى على فرجها شيئًا، كما جاء عن النبي ﷺ، لئلا يصيبه الأذى. ولو رُوعِي هذا لحُرِّم (^٢) جميعُ بدنها كالمُحرِمة والصائمة والمعتكفة.
ومع هذا، فالأفضل أن يقتصر في الاستمتاع على ما فوق الإزار، لأنه هو الغالب على استمتاع النبي ﷺ بأزواجه. قالت عائشة: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها، أمَرها أن تأتزر بإزار في فور حيضتها، ثم يباشرها. متفق عليه (^٣). وعلى نحوه من حديث ميمونة. ولأنه أبعد له عن (^٤) الإلمام بالموضع المعتاد، بخلاف الدبر فإنه ليس بمعتاد. والفرجُ المباح يغني عن الدبر، فلا يفضي إليه. ثم القرب منه ضروري. وهنا، ليس هناك فرج مباح ولا ضرورة، فيُخاف (^٥) الإلمام به على العادة السابقة أو يلوِّثه الدم، مع ما في ذلك من الخروج من اختلاف العلماء.
فصل
ولا يجوز وطؤها بعد انقطاع الدم حتى تغتسل، لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ أي: حتى ينقطع دمها ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: اغتسلت

(^١) في الأصل: «كذلك».
(^٢) في المطبوع: «فحرم»، والصواب ما أثبت من الأصل.
(^٣) البخاري (٣٠٢) ومسلم (٢٩٣).
(^٤) في الأصل: «على»، تحريف.
(^٥) رسمها في الأصل: «فيخاب»، وقراءة المطبوع: «فنهاب».

1 / 530