618

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
والجماع عند الإطلاق هو: الإيلاج في الفرج. فأما في غير الفرج، فليس هو بجماعٍ (^١) ولا نكاحٍ، وإنما يسمَّى به توسعًا عند التقييد، فيقال: الجماع فيما دون الفرج، لكونه بالذَّكر في الجملة. وكذلك جميع الأحكام المتعلِّقة بالجماع إنما تتعلَّق بالإيلاج، لا سيَّما الاستمتاعُ في الفرج فما فوق السُّرَّة جائز إجماعًا (^٢).
وروى أبو داود (^٣) عن عكرمة عن بعض أزواج النبي ﷺ أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها شيئًا.
وعن عائشة أن رسول الله ﷺ سئل عمّا يحِلُّ للرجل من امرأته الحائض، فقال: «يجتنبُ (^٤) شعارَ الدم» رواه ابن بطة (^٥).
ولأنه محلٌّ حُرِّم للأذى، فاختصَّ التحريم بمحلِّ الأذى، كالوطء في الدبر. ولا يقال: هذا يخشى منه مواقعة المحظور، لأنَّ الأذى القائم بالفرج

(^١) في المطبوع: «كالجماع»، والصواب ما أثبت من الأصل.
(^٢) كذا جاءت العبارة في الأصل والمطبوع.
(^٣) برقم (٢٧٢).
وصححه ابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (١/ ٣٩٠)، وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٤٠٤): «إسناده قوي».
(^٤) في المطبوع: «تجنب»، والمثبت من الأصل.
(^٥) لم أقف عليه مرفوعًا، ورواه الدارمي (١٠٨٠) موقوفًا على عائشة بإسناد فيه جهالة. وقد صحّ نحوه موقوفًا على عائشة من وجه آخر عند عبد الرزاق (١٢٦٠)، والدارمي (١٠٧٩).

1 / 529