617

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] يقول (^١): فاعتزِلُوا نكاحَ فروجهن. رواه عبد بن حميد، وابن جرير (^٢)، وأبو بكر عبد العزيز، وغيرهم في [١٧٤/ب] تفاسيرهم (^٣).
فأمَّا اعتزال الفرج وما بين السُّرَّة والرُّكبة، فلا هو حقيقة اللفظ ولا مجازه.
وثالثها: أنّ السنَّة قد فسَّرت هذا الاعتزال بأنه تركُ الوطء في الفرج. فروى أنس أنَّ اليهود كانت إذا حاضت امرأة منهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحابُ رسول الله ﷺ عن ذلك فأنزل الله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ الآية (^٤) [البقرة: ٢٢٢] فقال رسولُ الله ﷺ: «اصنعوا كلَّ شيء إلا النكاح». وفي لفظ: «إلا الجماع» رواه الجماعة إلا البخاري (^٥).

(^١) قراءة المطبوع: «بقوله».
(^٢) في الأصل والمطبوع: «ابن حزم»، وهو تحريف ما أثبت. انظر: «المبدع» (١/ ٢٣١).
(^٣) أخرجه الطبري في «جامع البيان» (٣/ ٧٢٣)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٢/ ٤٠١)، والبيهقي (١/ ٣٠٩).
في إسناده عبد الله بن صالح المصري فيه ضعف، كما في «الميزان» (٢/ ٤٤٠)، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع التفسير من ابن عباس، كما في «جامع التحصيل» (٢٤٠)، ومع ذلك فهي نسخة معتبرة عند كثير من أهل العلم. انظر: «أسانيد نسخ التفسير» لعطية بن نوري الفقيه (ص ٣٤٦ - ٣٥١).
(^٤) لفظ «الآية» ساقط من المطبوع.
(^٥) أحمد (١٢٣٥٤)، ومسلم (٣٠٢)، وأبو داود (٢٥٨، ٢١٦٥)، والترمذي (٢٩٧٧)، والنسائي (٣٦٩)، وابن ماجه (٦٤٤)، كلهم بلفظ: «النكاح»، إلا ابن ماجه والنسائي، فقد أخرجاه بلفظ: «الجماع».

1 / 528