614

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولما قالت له (^١): إنّ صفية بنت حُيَيّ قد حاضت قال: «أحابستنا هي؟» قالت: إنها قد أفاضت. قال: «فلا إذن» (^٢). فلو كان طوافها جائزًا (^٣) لم تَحبِسهم.
ولأنّ الطواف بالبيت صلاة ــ كما تقدَّم ــ والحائض لا يجوز لها أن تصلّي. ولأنّ الطواف لا يصح إلا في المسجد الحرام، والحائض لا يجوز لها أن تلبث [١٧٣/ب] في المسجد، توضَّأتْ أو لم تتوضأ.
فإن خالفت وطافت لم يُجزئْها (^٤) الطواف في أشهر الروايتين. وفي الأخرى: تجبُره بدم ويجزئها مع التحريم، كما يجبُر بالدم من ترك شيئًا من الواجبات وفعل شيئًا من المحظورات، مع التحريم والإثم (^٥).
الفصل الثالث: أنه لا يجوز لها قراءةُ القرآن (^٦)، ومسُّ المصحف، واللبثُ في المسجد؛ لأنَّ حدثها كحدث الجنب، وأغلَظُ؛ لقيام سبب الحدث. وسواء في ذلك ما قبل الانقطاع وما بعده، لأنَّ أحسن أحوالها أن تكون كالجنُب.

(^١) «له» ساقط من المطبوع.
(^٢) أخرجه البخاري (١٧٥٧، ٤٤٠١)، ومسلم (١٢١١).
(^٣) في الأصل: «جائز».
(^٤) في الأصل والمطبوع: «يجز لها»، تصحيف.
(^٥) واختيار المصنف: جواز طواف الحائض عند الضرورة، ولا فدية عليها. انظر: «اختيارات» البرهان ابن القيم (رقم ١٥) وابن اللحام (ص ٢٧).
(^٦) اختيار المصنف: جوازها للحائض. انظر: «مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٦١)، (٢٦/ ١٧٩، ١٩١) و«اختيارات» البرهان (رقم ٦٥) وابن اللحام (ص ٢٧).

1 / 525