615

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولها العبور في المسجد، لكن إن كان دمها جاريًا فإنها تتلجَّم لأمنِ (^١) تلويث المسجد. وقيل: لا تدخله إلا لأخذِ شيء منه، دون وضعِ شيء فيه؛ للحاجة إلى ذلك. وقد تقدَّمت الأحاديث في جواز ذلك.
وأمّا اللبثُ فيه بالوضوء، فيجوز إذا انقطع دمها. وأمَّا قبل، فلا يجوز، نصَّ عليه، لأن طهارتها لا تصح، لأنَّ سببَ (^٢) الحدث قائم. ولذلك لم يستحبَّ لها الوضوء لنوم أو أكل ونحو ذلك.
الفصل الرابع: أنه يحرم وطؤها في الفرج فأمَّا الاستمتاع منها فيما دون الفرج مثل القبلة واللمس والوطء دون الفرج، فلا بأسَ به، لقول الله ﷾: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
والمحيض: إما أن يكون اسمًا لمكان الحيض كالمَقِيل والمَبِيت (^٣)، فيختصُّ التحريمُ بمكان الحيض، وهو الفرج. أو هو الحيض، وهو الدم نفسه، لقوله: ﴿هُوَ أَذًى﴾ (^٤). أو [١٧٤/أ] نفسُ خروج الدم الذي يعبَّر عنه

(^١) كذا في الأصل. وقد يكون محرَّفًا من «لتأمن». وفي المطبوع: «لتأمن مِن»، زاد «مِن» دون تنبيه على ما في الأصل.
(^٢) في الأصل: «لا سبب»، والظاهر أن الناسخ أسقط حرف النون من «لأن». وفي المطبوع: «وسبب».
(^٣) في الأصل والمطبوع: «كالقبل والمنبت»، والصواب ما أثبتنا. انظر: «المغني» (١/ ٤١٥). والمقصود التمثيل على اسم المكان من الأجوف اليائي.
(^٤) «هو» ساقط من المطبوع.

1 / 526