613

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
تَصُمْ؟» قلن: بلى. متفق عليه (^١).
وقال للمستحاضة: «إذا أقبلتِ الحَيضةُ فدَعي الصَّلاةَ» (^٢).
والصَّومُ واجب في ذمّتها حين الحيض. وكذلك على المسافر، وكلِّ من لزمته العبادة قضاءً فإنها وجبت في ذمته، كما يجب الدَّين المؤجَّل في ذمة المدين، وكذلك يفعلها قضاءً، لكنَّ ذلك مشروط بالتمكُّن منها فيما بعد. فإن مات قبل التمكُّن لم يكن عاصيًا. فإذا انقطع دمه (^٣) صحَّ الصوم في المعروف من المذهب، كما يصحُّ صوم الجنُب، لأن الطهارة غير مشروطة للصوم. ولم تصحَّ صلاتها، لكن تجب في ذمتها، لأنها صارت قادرة على فعلها.
الفصل الثاني: أنه لا يجوز لها أن تطوف بالبيت، لما أخرجاه في «الصحيحين» (^٤) عن عائشة ﵂ أنّ النبيَّ ﷺ قال لها لما حاضت وهي محرِمة: «اقضي ما يقضي الحاجُّ إلا أنك لا تطوفي (^٥) بالبيت حتى تطهري» متفق عليه (^٦). وفي لفظ لمسلم (^٧): «حتى تغتسلي».

(^١) البخاري (٣٠٤) ومسلم (٧٩).
(^٢) أخرجه البخاري (٣٢٠، ٣٣١)، ومسلم (٣٣٣) من حديث عائشة.
(^٣) يعني: دم الحيض. وغيَّره في المطبوع إلى «دمها» دون تنبيه.
(^٤) البخاري (٢٩٤) ومسلم (١٢١١ - ١٢٠).
(^٥) كذا في الأصل: «إلا أنك ...». واللفظ الصحيح: «غير أن لا تطوفي» كما ورد في الحديث، وفي «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ١٧٦، ٢٠٧، ٢٩٦) وغيره من كتب المصنف.
(^٦) البخاري (٣٠٥، ١٦٥٠)، ومسلم (١٢١١).
(^٧) برقم (١٢١١ - ١١٩).

1 / 524