612

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
بما دون الفرج، لقول النبي ﷺ: «اصنعوا كلَّ شيء إلّا النكاح»).
في هذا الكلام فصول:
أحدها: أنَّ الحائض لا يحِلُّ لها أن تصلِّي ولا تصوم، فرضًا ولا نفلًا. فإذا طهرت وجب عليها قضاء الصوم المفروض دون الصلاة. وهذا مما اجتمعت عليه الأمة.
وقد روى الجماعة (^١) عن معاذة العدَويّة قالت: سألتُ عائشةَ فقلتُ لها: ما بالُ الحائض تقضي الصومَ ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحَرُوريَّة أنتِ؟ فقالت: لستُ (^٢) بحَروريَّة، ولكنّي أسأل. فقالت: كنّا نحيض على عهد رسول الله ﷺ، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
ومعنى قولها: «أحرورية أنت؟» الإنكارُ عليها أن تكون من أهل حَرُوراء، وهي مكان تنسب (^٣) إليه الخوارج. وإنما [١٧٣/أ] قالت ذلك لأن (^٤) من الخوارج مَن كان يأمرها بقضاء الصلاة لفرط تعمُّقهم في الدين حتى مرَقوا منه.
وقال النبي ﷺ للنساء (^٥): «أليستْ إحداكنَّ إذا حاضت لم تُصَلِّ ولم

(^١) أحمد (٢٥٩٥١)، والبخاري (٣٢١)، ومسلم (٣٣٥)، وأبو داود (٢٦٢)، والترمذي (١٣٠)، والنسائي (٣٨٢)، وابن ماجه (٦٣١).
(^٢) في الأصل والمطبوع: «ليس».
(^٣) في المطبوع: «ينتسب»، والمثبت من الأصل.
(^٤) في الأصل: «ان».
(^٥) «للنساء» ساقط من المطبوع.

1 / 523