608

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
نافلةٍ، فلا يجوز إلا بطهارة، لأنه لا حاجة إليه. ولو قيل بجوازه لتوجَّه بناءً على أن التحريم إنما ثبت (^١) مع إمكان الطهارة، ولأن له أن يزيد في الصلاة على [١٧١/أ] أداء الواجب، على ظاهر قول أصحابنا، حتى لو كان جنبًا قرأ بأكثر من الفاتحة، فكذلك فيما يستحَبُّ خارج الصلاة.
إذا اجتمع حيٌّ وميِّتٌ كلاهما مفتقر إلى الغسل، وهناك ماء مبذول لأَولاهما به، فالميِّت أولى به في أقوى الروايتين. [وفي الأخرى: أنه للحيِّ] (^٢) اختارها أبو بكر وغيره. والحائضُ أولى به في أقوى الوجهين. ومَن عليه نجاسة أولى منهما، وهو أولى من الميِّت في أحد الوجهين، وإن قلنا: الميِّت أولى من الجنب. والصحيح: أن الميِّت أولى به بكلِّ حال، لأنه لا تُرجى له الطهارة بالماء بعد ذلك.
وإن اجتمع جنُب ومحدِث، والماءُ يكفي المحدِثَ ولا يفضُل منه شيء، دون الجنب، فهو أولى به (^٣). وإن [كان] (^٤) يكفي أحدَهما لصغر خلقه (^٥) ولا يفضل منه شيء، أو لا يكفي واحدًا منهما، أو يكفي المحدِثَ

(^١) في «المبدع» (١/ ١٨٩): «يثبت»، وقد نقل فيه هذا النص.
(^٢) زيادة لازمة. وهذه الرواية هي التي اختارها أبو بكر كما ذكر بعدها. انظر: «المغني» (١/ ٣٥٣) و«الإنصاف» (٢/ ٢٦٦).
(^٣) «به» ساقط من المطبوع.
(^٤) زيادة من المطبوع.
(^٥) في الأصل بعدها: «الجنب»، وهي أول كلمة في السطر وفي السطر السابق، فلعل الناسخ كررها خطأ. وأصلح الجملة في المطبوع هكذا: «يكفي الجنب لصغر خلقه».

1 / 519