607

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ليست واجبة.
ومن لم يجد ماءً ولا ترابًا، أو وجدهما وعجز عن الوضوء والتيمُّم، إمَّا لقروح ببدنه، وإما لعجزه عن فعل الطهارتين وعدم من يطهِّره= فإنه يصلِّي على حسب حاله؛ لما روت عائشة ﵂ أنها استعارت من أسماء قلادةً، فهلكَتْ، فبعث رسولُ الله ﷺ رجالًا في ظنِّها، فوجدوها، فأدركتهم الصلاة، وليس معهم ماء، فصلَّوا بغير وضوء. فلما أتَوا رسولَ الله ﷺ شكَوا ذلك إليه، فأنزل الله تعالى آية التيمُّم. رواه الجماعة إلا الترمذي (^١). فصلَّوا بغير طهارة للضرورة، فكذلك كلُّ من عجز عن الطهارة.
ولأنه شرط من شرائط الصلاة، فإذا (^٢) عُدِم [أو] عجَز عنه فعَل ما يقدر عليه كسائر الشرائط، فلا إعادة عليه في إحدى الروايتين (^٣). وفي الأخرى: يعيد، اختارها القاضي بناءً على العذر النادر وقد تقدَّم، وبناءً على أنه عجز عن الأصل والبدل، فلم يسقط الفرضُ عنه؛ كما لو عجز في الكفارات عن الأصول والأبدال.
أمَّا (^٤) فعلُ ما لا يجب من قراءةٍ أو وطءٍ أو مسِّ مصحفٍ أو صلاةٍ

(^١) أحمد (٢٤٢٩٩)، والبخاري (٣٣٦)، ومسلم (٣٦٧)، وأبو داود (٣١٧)، والنسائي (٣٢٣)، وابن ماجه (٥٦٨).
(^٢) كتب بعده في الأصل أولًا: «عذا» ثم كأنه جعل الألف ميمًا، يعني: «عدم». وقد يكون «عدم» مقحمة. وقد أصلحت الجملة بزيادة «أو». وفي هذه الصفحة أخطاء فاحشة عديدة.
(^٣) في «الإنصاف» (٢/ ٢١٣) أنها اختيار الشيخ تقي الدين.
(^٤) في الأصل: «ما»، والتصحيح من المطبوع.

1 / 518