596

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أحمد (^١).
ووجه الأول: أن الله قال: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]، قال ابن عباس: هو تراب الحَرْث. ولفظه فيما ذكره أحمد (^٢): «أطيَبُ الصَّعيد أرضُ الحَرْث». ومعنى أرض الحرث: الأرض [١٦٦/أ] التي يكون فيها الشجر والزرع. قال أحمد: السِّباخ (^٣) لا تُنبِت، والحجر لا يُنبِت، والحَرث يُنبِت.
وعن حذيفة بن اليمان أن النبيَّ ﷺ قال: «فُضِّلْنا على الناس بثلاث: جُعِلت صفوفُنا كصفوف الملائكة، وجُعِلت لنا الأرضُ مسجدًا، وجُعلت تربتُها لنا طَهورًا، إذا لم نجد الماء» رواه مسلم (^٤). فلما خصَّ التربة بالذكر بعد تعميم الأرض بكونها مسجدًا عُلِم اختصاصُها بالحكم.
وحديث الرمل ضعيف، لأنّ فيه المثنَّى بن الصبَّاح. ثم إن صحَّ فهو محمول على الرمال التي فيها تراب، لأنَّ [في] لفظٍ (^٥) آخر: «عليكم

(^١) برقم (٧٧٤٧، ٨٦٢٦)، وأخرجه البيهقي (١/ ٢١٦).
إسناده ضعيف، فيه المثنى بن الصباح شديد الضعف، وقال البيهقي: «المثنى غير قوي»، وضعَّفه المصنف، كما سيأتي.
انظر: «التحقيق» (١/ ٢٣٢)، «نصب الراية» (١/ ١٥٦).
(^٢) في «مسائل الكوسج» (٢/ ٣٧٩). وأخرجه عبد الرزاق (٨١٤)، وابن أبي شيبة (١٧١٤)، وحسنه ابن حجر في «المطالب العالية» (٢/ ٤٣٩).
(^٣) جمع السَّبَخة، وهي الأرض الرملة التي لا تُنبت لملوحتها.
(^٤) برقم (٥٢٢).
(^٥) في المطبوع: «لأنه جاء بلفظ».

1 / 507