595

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقال القاضي: يستبيح بنيّة مسِّ المصحف [و] (^١) قراءة القرآن جميعَ النوافل، لأن جميع ذلك نافلة، فهي في درجة واحدة.
ولو تيمَّم الصبيُّ لصلاةٍ، ثمَّ بلَغ، لم يجُز أن يصلِّيها به، لأنه كان لنافلة. وله أن يتنفَّل قبل الفريضة وبعدها. وعنه: ليس له أن يتنفَّل قبلها إلا السنن الرواتب، لئلا يصير النفلُ متبوعًا، بخلاف السنن الرواتب، فإنّ نية الفريضة تتضمَّنها.
مسألة (^٢): (الشرط الرابع: التراب. فلا يتيمَّم إلا بتراب طاهرٍ، له غبار)
هذه ثلاثة شروط:
الأول: أنه لا يتيمَّم إلا بالتراب خاصَّة. وعنه: أنه يجوز بالرمل. وحمَلها القاضي على رملٍ فيه تراب (^٣). وأقرَّها بعض أصحابنا على ظاهرها، لما روى أبو هريرة أنّ ناسًا من أهل البادية أتَوا رسولَ الله ﷺ، فقالوا: إنَّا نكون بالرِّمال الأشهرَ الثلاثةَ والأربعةَ، ويكون فينا الجنُب والنفساء والحائض، ولسنا نجد الماء. فقال: «عليكم بالأرض». ثمَّ ضرَب بيديه على الأرض لوجهه ضربةً واحدةً، ثمَّ ضرَب أخرى (^٤) فمسَح يديه إلى المرفقين. رواه

(^١) زيادة من المطبوع. وفي «الفروع» (١/ ٣٠٢): «وإن تيمَّم جنُب لقراءةٍ أو مسِّ مصحف فله اللبث في المسجد. وقال القاضي: «وجميع النوافل ...».
(^٢) «المستوعب» (١/ ١٠٤ - ١٠٥)، «المغني» (١/ ٣٢٤ - ٣٢٩)، «الشرح الكبير» (٢/ ٢١٤ - ٢٢٠)، «الفروع» (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧).
(^٣) انظر: «المستوعب» (١/ ١٠٥).
(^٤) في المطبوع: «لوجهه ضربة وضرب الأخرى»، حذف وغيَّر دون تنبيه.

1 / 506