568

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فتقدَّمُ على العبادات؛ كما تقدَّمُ نفقةُ النفس والأقارب المتعيِّنة على الحجِّ.
وإن كان العطشان رفقته أو بهائمه (^١)، فالأفضل حبسُ الماء لهم. وهو واجب في أحد الوجهين، اختاره الشريف أبو جعفر وابن عقيل وغيرهما. وفي الآخر: لا يجب. قاله أبو بكر والقاضي لأنه محتاج إليه (^٢). وقد قال أحمد: إذا كان معه إداوة فيها ماء، فرأى قومًا عطاشًا، فأحَبُّ إليَّ أن يسقيهم ويتيمَّم (^٣).
وقد صرَّح القاضي بأنّ ذلك لا يجب [إلا] إن خيف (^٤) عليهم التلف. والصواب أن يُحمَل كلام أحمد وأبي بكر على عطش لا يُخاف معه التلف. وقيل: إنما الوجهان فيما إذا خيف أن يعطَشوا. فأما العطش الحاضر فيجب تقديمُ سقيهم له وجهًا واحدًا.
ولا فرق بين أن يكون العطشانُ (^٥)، أو المخوفُ عطشُه (^٦) رفيقَه المزامِل، أو أحدًا (^٧) من أهل القافلة، أو من غيرهم؛ لأنَّ ذلك إنما كان لحرمة الآدميّين والبهائم، وهي لا تختلف بالمرافقة وعدمها. وكذلك البهائم المباحة المحترمة فإنّ في سقيها أجرًا وثوابًا.

(^١) في الأصل: «بهائم».
(^٢) «المبدع» (١/ ١٨١).
(^٣) «مسائل ابن هانئ» (١/ ١٣).
(^٤) كتب ناسخ الأصل أولًا: «لا ان خيف» ثم زاد «يجب» فوق «لا» والواو تحت النون، فيقرأ: «لا يجب وإن خيف». وتصحيحه من المطبوع.
(^٥) في المطبوع: «هو العطشان». زاد «هو» من غير تنبيه، وخفي عليه سياق الكلام.
(^٦) في المطبوع: «لخوف عطش».
(^٧) في المطبوع: «أحد» خلافًا للأصل.

1 / 479