569

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ولو كان معه ماءان: نجس وطاهر، وهو عطشان، شرب الطاهر، وتيمَّم، ولم يشرب النجس. فإن خاف العطش فهل يتوضَّأ بالطاهر ويحبس النجسَ، أو يتيمَّم ويحبس الطاهر؟ على وجهين.
الفصل الرابع: إذا كان يخاف على نفسه أو ماله في طلبه، بأن يكون بينه وبين الماء عدوٌّ أو سبعٌ، أو (^١) يخاف أنه إن طلبه [١٥٦/أ] انقطع عن رفقته، أو ضياعَ أهله أو ماله، أو شرودَ دوابِّه= جاز له التيمُّم. إذا كان للخوف ٠ سبب مظنون، وإن لم يعلم وجوده، فأمَّا إن كان جُبْنًا (^٢) لزمه الوضوء. وإن (^٣) رأى سوادًا فظنَّه عدوًّا أو سبُعًا، فتيمَّم وصلَّى، ثم تبين بخلافه، فلا إعادة عليه (^٤) في أقوى الوجهين، لكثرة البلوى بذلك، بخلاف صلاة الخوف. فإن لم [يَخَف] (^٥) شيئًا من [ذلك] وقد دلّه على الماء ثقة، لزمه طلبه قولًا واحدًا، كما لو تيقَّنه لأنَّ الماء غلب هنا الظنُّ بوجوده (^٦). ثمّ لا يخلو إمَّا أن يكون المكان قريبًا أو بعيدًا، و(^٧) على التقديرين فإمَّا أن يمكنه الوضوءُ منه

(^١) «أو» ساقطة من المطبوع.
(^٢) يعني: إن كان خوفه لجُبنه. وقرأها محقق المطبوع: «جُنُبًا»، فظن الجملة سبق قلم من الناسخ.
(^٣) قراءة المطبوع: «ولو»، وما أثبت أقرب إلى رسم الكلمة.
(^٤) «عليه» ساقط من المطبوع.
(^٥) زيادة ليستقيم السياق، وكذا زيادة «ذلك» الآتية. وفي المطبوع: «فإن لم [ير] شيئًا» وحذف «من».
(^٦) في الأصل والمطبوع: «وجوده».
(^٧) أثبت في المطبوع: «بعيدًا أو»، وقال في تعليقه: «في الأصل: بعيد». وإنما كتب الناسخ الألف من «بعيدًا» في أول السطر.

1 / 480