567

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أعلامُه ظاهرة، لأنه شرط فعليٌّ يتقدَّم الصلاة، فلم يسقط بالنسيان كالسترة؛ ولأنه (^١) تطهير واجب، فلم يسقط بالنسيان (^٢)؛ كما لو نسي بعض أعضائه، أو انقضت مدةُ المسح ولم يشعر. وهذا لأن النسيان والجهل إذا كان عن تفريط، فإنه قادرٌ على الاحتراز منه في الجملة؛ ولهذا يقال: لا تنسَ. وإن أضلَّ راحلته، أو أضلَّ بئرًا كان يعرفها، ثم وجدها، فلا إعادة عليه. وقيل: يعيد. وقيل: يعيد في ضلال البئر، لأن مكانها واحد. وإن كان الماء مع عبده، أو وضَعه في رَحْله من حيث لا يشعر، أعاد في أقوى الوجهين.
الفصل الثالث: إذا كان واجدُ الماء يخاف إن استعمله أن يعطَش هو، أو أحد من رفقته، أو بهائمه، أو بهائم رفقته المحترمة= فإنه يتيمَّم. قال الإمام أحمد ﵁: عدَّة من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يتيمَّمون، ويحبِسون الماءَ لشفاههم (^٣).
فأما البهائم التي يشرع قتلها، كالخنزير، والكلب الأسود البهيم (^٤)، والكلب العَقور؛ فلا يُحبَس لها الماء.
ثم إن كان هو العطشان، أو يخاف العطشَ على نفسه أو بهائمه أو من يلزمه نفقتُه، وجب [١٥٥/ب] تقديمُ الشرب، لأنه (^٥) من الحوائج الأصلية الواجبة،

(^١) في الأصل والمطبوع: «فلأنه»، تصحيف.
(^٢) بعده في الأصل: «بالسهو»، ونسي الناسخ أن يضع علامة الحذف عليه أو على ما قبله.
(^٣) «مسائل ابن هانئ» (١/ ١٣). وانظر: «المغني» (١/ ٣٤٤).
(^٤) في المطبوع: «والبهيم» خطأ.
(^٥) في الأصل: «لأنَّ».

1 / 478