530

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قال: «إن استطعتَ أن لا يراها أحد فلا يَرَيَنَّها». قلتُ: فإذا كان (^١) أحدُنا خاليًا؟ قال: «فالله ﵎ أحقُّ أن يُستَحْيا منه» رواه الخمسة إلا النسائي (^٢). وذكره البخاري تعليقًا (^٣).
وهذا يعمُّ حفظَها من النظر والمسِّ، فقال: «لا تُبْرِزْ فخذَك، ولا تنظر إلى فخذِ حيٍّ ولا ميِّت» (^٤). وقال: «لا تمشُوا عُراةً». رواه مسلم (^٥). وقد تقدَّم (^٦) حديث اللذين يضربان الغائط. ونهَى عن دخول الحمام إلا بالأُزُر (^٧).
وإن لم يكن بحضرته أحد، فينبغي أن يستتر بسقف أو حائط أو دابَّة أو غير ذلك وأن يأتزر، كما يستحبُّ له (^٨) أن يستتر عند الخلاء والجماع، وأن

(^١) في المطبوع: «كان القوم». وكذا في الأصل أيضًا ولكن وضع الناسخ فوق «القوم» علامة الحذف.
(^٢) أحمد (٢٠٠٣٤)، وأبو داود (٤٠١٧)، والترمذي (٢٧٦٩)، وابن ماجه (١٩٢٠).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن»، وصححه الحاكم (٤/ ١٧٩ - ١٨٠).
(^٣) بصيغة الجزم في باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل.
(^٤) أخرجه أبو داود (٤٠١٥)، وابن ماجه (١٤٦٠)، من طريق ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي به. قال أبو داود: «هذا الحديث فيه نكارة»، وقال ابن الملقن في «البدر المنير» (٤/ ١٤٢ - ١٤٣) باختصار: «أعلَّ هذا الحديث بالطعن في عاصم، والانقطاع بين ابن جريج وحبيب بن أبي ثابت، وبين حبيب وعاصم؛ فإنه لم يسمعه منه». وانظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٦/ ٥١)، «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ٤٠٧).
(^٥) من حديث المسور بن مخرمة (٣٤١).
(^٦) في باب دخول الخلاء.
(^٧) سيأتي لفظه وتخريجه في الفصل القادم.
(^٨) «يستحب له» ساقط من المطبوع.

1 / 441