529

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
رطلين، ويغتسل بالصاع. رواه أحمد وأبو داود، والترمذي (^١) ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: «يجزئ في الوضوء رطلان من ماء». وهذا يفسِّر روايته المتفق عليها: «كان يتوضأ بالمُدِّ» (^٢).
وعن عائشة قالت: كنتُ أغتسل أنا والنبيُّ ﷺ من إناء واحد من قدَحٍ يقال له: الفَرَق. متفق عليه (^٣). والفَرَق: ستة عشر رِطلًا بالعراقي.
فصل
ينبغي للمغتسل الغسلَ الواجبَ والمستحَبَّ وغيرَهما: التستُّر، ما أمكنه، لأن الله حَيِيٌّ سِتِّير يحبُّ الحياءَ والسَّتْر (^٤). ثم لا يخلو إما أن يكون بحضرته أحدٌ من الآدميين أو لا، فإن كان هناك أحد وجب عليه أن يستر عورته منه، لقوله سبحانه: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠].
وروى بَهْز بن حكيم بن معاوية بن حَيْدة القشيري عن أبيه عن جدِّه قال: قلت: يا رسول الله، عوراتُنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتَك، إلا من زوجتك وما ملكت يمينك». قلتُ: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟

(^١) أحمد (١٢٨٤٣)، وأبو داود (٩٥)، والترمذي (٦٠٩).
إسناده ضعيف، فيه شريك النخعي سيئ الحفظ، قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ»، وضعفه ابن حجر في «الدراية» (١/ ٢٧٣).
(^٢) سبق في أول الفصل.
(^٣) البخاري (٢٥٠) ومسلم (٣١٩).
(^٤) كما ورد في الحديث، وسيأتي.

1 / 440