401

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقال أيضًا في علته:
أَيَدْري مَا أَرَابَكَ مَنْ يُرِيبُ ... وَهَلْ تَرقَى إلى الفَلَكِ الخُطُوبُ
راب الشيء وأراب: بمعنى واحد، إذا أوجب الريبة.
فيقول لسيف الدولة: أيدري هذا الألم المطيف بك، وهذا الوجع العارض لك، من يريبه منك فيؤلمه، ويشكيه ويمرضه، ولو تبين ذلك لأعظمه، ولو دراه لتهيبه، فالفلك لا ترقي إليه الخطوب لرفعته، وقدرك من العلو في أبعد غايته.
وَجِسْمُكَ فَوْقَ هِمَّةِ كُلَّ دَاءٍ ... فَقُربُ أَقَلَّها مِنْهُ عَجِيبُ
ثم قال: وهمم الأدواء تتقاصر عن جسمك، وتتواضع عن قدرك، فقرب أقلها منك غريب مستنكر، وعجيب مستعظم.
يَجَمَّشُكَ الزَّمَانُ هَوىً وَحُبًَّا ... وَقَدْ يُؤْذَي مِنَ المِقَةِ الحَبْيبُ

2 / 172