402

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

التجميش: المغازلة والملاعبة، والمقة: المحبة.
ثم قال: ويجمشك الزمان فعل المعجب بك، ويغازلك فعل المتحبب إليك، وقد يؤذي المحب حبيبه غير عامد، ويصيبه بالألم غير قاصد.
وَكَيْفَ تُعِلُّكَ الدُّنْيا بِشَيْءٍ ... وَاَنْتَ بِعِلَّةِ الدُّنيَا طَبيبُ
ثم يقول: وكيف تعلك الدنيا بطائف يمرضك، وشكية توجعك، وأنت طبيب الدنيا من عللها، والمجير من مخوف ألمها؟ فبالإخصاب في فضلك يستدفع محلها، وبالتصرف في فضلك يستكف ضرها.
وَكَيفَ تَنُوبُكَ الشَّكْوىَ بِدَاءٍ ... وَأَنْتَ المُسْتَغَاثُ لَمِا يَنُوبُ
ثم قال: وكيف تنوبك الشكوى بدائها، وتعتمدك بألمها، وأنت المستغاث في الحوادث الطارقة، والمنتصر به في النوائب العارضة؟
مَلِلْتَ مُقَامَ يَوْمٍ لَيْسَ فيه ... طِعانُ صَادِقُ ودَمُ صَبِيبُ
ثم قال: مللت إقامتك على حال دعة، وتأخرك عن شن غارة، وانصرام يوم من أيامك دون وقعة على أعدائك، تعمل فيها الطعان الصادقة، وتكثر فيها الدماء
الجارية.

2 / 173