400

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وَقَدْ تَقْبلُ العُذْرَ الخَفِيَّ تَكَرُّمًا ... فما بَالُ عُذْريَ وَاقِفًَا وَهْو واضِح
ثم يقول لسيف الدولة: وقد تقبل بسعة فضلك، ومشهور كرمك، العذر الذي يخفي فيه الصدق، ولا يستتر عليه الحق، فما بال عذري واقفًا لديك لا يسمع، وهو من ذلك واضح لا يدفع؟
وإنَّ مُحالًا إذ بكَ العَيْشُ أَن أُرى ... وَجِسْمُكَ مُعْتَلُّ وَجِسْمِيَ صَالِحُ
ثم قال: وإن من المحال إذ كان عيشي بك، ونفسي خالصة لك، أن يصلح جسمي ويعتل جسمك، وتسلم حالي وتختل حالك، بل آلم لألمك، وأشكو أضعاف ما تشكوه من وجعك.
وَمَا كَانَ تَرْكُ الشَّعْرِ إلاَّ لأَنَّه ... تُقَصَّرُ عَنْ وَصفِ الأَميرِ المدائِحُ
ثم قال: وما تركت الشعر مغفلًا لمدحك، ولا تأخرت به مفرطًا في شكرك، ولكن الشعر يقصر عن حقيقة وصلك، ويتواضع دون رفعة قدرك، ويبعد فيه ما يليق بك، ويتعذر منه ما ارتضيه لك.

2 / 171