284

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

علته، واستقرا به بإسعاف رغبته، وأغفلوه حتى يرحل عنهم، وينقطع بالزوال منهم، فهم الذين رحلوه وأزعجوه، وحركوه وأخرجوه.
شَرُّ البِلادِ مكانُ لا صَديقَ بِهِ ... وَشَرُّ ما يَكْسِبُ الإنْسانُ ما يَصِمُ
الشيء يصم الشيء: إذا عابه، والوصم: الصدع، وشبه العيب في الحسب بذلك.
فيقول: شر البلاد بلاد لا يوجد فيها من يؤنس بوده، ويسكن إلى كرم فعله، وشر ما كسبه الإنسان ما عابه ووصمة، وأذله وانتقصه. يريد: أن هبات سيف الدولة
مع كثرتها، وجلالتها، وسعتها، لا تعادل تقصيره به، وإيثاره لحساده عليه.
وَشَرُّ ما قَنَصتْهُ رَاحَتي قَنَصُ ... شُهْبُ البُزَاةِ سَوَاءُ فِيهِ والرَّخَمُ
الاقتناص: التصيد، والشيء المصيد قنص.
ثم قال: وشر ما ظفر به القانص، قنص يشترك فيه البزاة الشهب مع رفعتها، والرخم الساقطة مع دناءتها وضعتها، يشير إلى أن ما أولاه سيف الدولة من بره، وأظهره عليه من إحسانه وفضله، شاركه فيه من حساده أهل الغباوة، ونازعه إياه أهل العجز والجهالة.

2 / 55