274

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قَدَ نَابَ عَنْكَ شَديداُ الخوفِ واصْطَنَعتْ ... لَكَ المَهَابةُ ما لا تَصْنَعُ الُبَهُم
البهم: الذين تناهت شجاعتهم من الفرسان، واحدهم بهمة.
ثم قال: قد ناب عنك خوف العدو لك، فغلبه وذعره، وهزمه وروعه، وصنعت لك فيه مهابتك، وبلغت لك منه مخافتك، ما لا تصنعه بهم الشجعان، ولا تبلغه أبطال الفرسان.
أَلْزَمْتَ نفْسَكَ شَيْئًا لْيسَ يَلْزمُها ... أنْ لا تُوَاريُهم أَرْضُ ولا عَلَمُ
العلم: الجبل الطويل.
فيقول لسيف الدولة: ألزمت نفسك من نكاته العدو والمبالغة في قتلهم ما لا يلزمك، وكلفتها ما لا يحق عليك، وذهبت إلى ألا تواريهم منك أرض تشتمل عليهم، ولا يسترهم عنك جبل يحول بينك وبينهم.
أَكُلَّما رُمْتَ جَيْشًا فانثنىَ هَرَبًا ... تَصرَّفَتْ بِكَ في آثارهِ الهِمَمُ
ثم قال: أكلما رمت جيشًا من جيوش الروم، فغر منك، وولى هاربًا عنك، تصرفت بك هممك في آثاره، فلم يرضك انهزامهم دون أن ينالهم القتل، ولا فرارهم دون أن يتحكم فيهم السيف.

2 / 45