275

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

عَلَيْكَ هَزْمُهُم في كُلَّ مُعْتركٍ ... وَمَا عَلَيْكَ بِهِمْ عَارُ إذا انَهَزمُوا
ثم يقول لسيف الدولة: عليك أن تهزم الروم في كل معترك يتعاطون فيه لقاءك، ولا عار عليك في أن يغلبهم خوفك، فينهزموا دون قتال، توقعا لك، ويفروا دون لقاء، إشفاقًا منك.
أَماَ تَرَى ظَفَرًا حُلْوًا سِوَى ظَفَر ... تَصَافَحتْ فِيهِ بْيِضُ الهِنْدِ واللَّمَمِ
ثم قال: أليس يحلو لك ظفر تناله، وأمل في عدوك تبلغه، ما لا يكون ذلك بعد قتل وقتال، ومجالدة ونزال، وبعد أن تصافح سيوفك رؤوسهم، وتباشر سلاحك جسومهم. وأشار بمصافحة السيوف للمم إلى هذا التعبير.
يَا أَعْدلَ النَّاسِ إلاَّ في مُعَامَلتي ... فِيكَ الخِصَامُ وَأَنْتَ الخَصْمُ والحَكَمُ
يقول لسيف الدولة: يا أعدل الناس في أحكامه، وأكرمهم في أفعاله، إلا في
معاملتي، فإنه يخرجني عن عدله، ويضيق علي ما قد بسطه من فضله، فيك خصامي وتعبتي، وأنت خصمي وحكمي، فأنا أخاصمك إلى نفسك، واستعدي عليك حكمك.
أُعيذُهَا نَظَراتٍ مِنْكَ صَادِقةً ... أَنْ تَحْسِبَ الشَّحْمَ في مَنْ شَحُمُه وَرَمُ
ثم قال: أعيذ نظراتك الصادقة، وظنونك المصيبة، من أن تحسب ما

2 / 46