273

Explication des poèmes de Mutanabbi

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قَدْ زُرْتُهُ وَسُيوفُ الهِنْدِ مُغْمدهُ ... وَقَدْ نَظَرتُ إليهِ وَالسيوفُ دَمُ
ثم يقول: قد زرته في الأمن والسلم، وقد شهدته في شدائد الحرب؛ يريد: أنه خبره في الضيق والسعة، وامتحنه في الأمن والمخافة، فأعجبه كيف تقلب، وحمده على أي حال تصرف.
فَكَانَ أَحْسَنَ خَلْقِ اللهِ كُلَّهمِ ... وَكَانَ أَحسَنَ ما في الأَحْسَنِ الشَّيمُ
ثم قال: فكان في جميع أحواله أحسن خلق الله شاهدًا، وأكرمهم ظاهرًا، وكان أحسن من ذلك شيمه المختبرة، وأخلاقه الممتحنة.
فَوْتُ العَدُّو الَّذي يَمَّمْتَهُ ظَفَرُ ... في طَيَّيهِ أَسَفُ في طَيَّهِ نِعَمُ
الأسف: الحزن.
فيقول: فوت العدو الذي أعجزك بهربه، وفر عنك لاستحكام جزعه، ظفر ظاهر، واستعلاء بين، وإن كان ذلك الظفر في طية منك أسف على ما حرمته من إدراكه، والإثخان بالقتل فيه، وفي طي ذلك الأسف نعم بما صرف الله عنك من مؤونة الحرب، وشدة معاناة اللقاء.

2 / 44