349

Commentaire sur le Nahj al-Balagha

شرح نهج البلاغة

Enquêteur

محمد عبد الكريم النمري

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

وقال أبو العباس في الكامل : يقال : إن أول من لفظ بالحكومة ولم يشد بها رجل من بني سعد ابن زيد مناة بن تميم بن مرة ، من بني صريم ، يقال له الحجاج بن عبد الله ، ويعرف بالبرك ؛ وهو الذي ضرب آخرا معاوية على أليته ، يقال : إنه لما سمع بذكر الحكمين ، قال : أيحكم أمير المؤمنين الرجال في دين الله ! لا حكم إلا الله ، فسمعه سامع ، فقال : طعن والله فأنفذ .

قال أبو العباس : وأول من حكم بين الصفين رجل من بين يشكر بن بكر بن وائل ، كان من أصحاب علي عليه السلام ، فحمل على رجل منهم فقتله غيلة ، ثم مرق بين الصفين يحكم ، وحمل على أصحاب معاوية ، فكثروه ، فرجع إلى ناحية علي عليه السلام ، فخرج إليه رجل من همدان فقتله ، فقال شاعر همدان :

وما كان أغنى اليشكري عن التي . . . تصلى بها جمرا من النار حاميا

غداة ينادي والرماح تنوشه . . . خلعت عليا بادئا ومعاويا

قال أبو العباس : وقد روى المحدثون أن رجلا تلا بحضرة علي عليه السلام : ' قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ' ، فقال علي عليه السلام : أهل حروراء منهم .

قال أبو العباس : ومن شعر أمير المؤمنين عليه السلام الذي لا اختلاف فيه أنه قاله : - وكان يردده - أنهم لما ساموه أنه يقر بالكفر ، ويتوب حتى يسيروا معه إلى الشام ، فقال : أبعد صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتفقه في الدين أرجع كافرا ! ثم قال :

يا شاهد الله علي فاشهد . . . أني على دين النبي أحمد

من شك في الله فإني مهتد

Page 163