129

Sharh Madar Al-Usul

شرح مدار الأصول

Enquêteur

إسماعيل عبد عباس

Maison d'édition

تكوين العالم المؤصل

Édition

الأولى

Année de publication

1436 AH

عَقَّدُتمُ الْأَيْمَنَ(١)، حَمَلَهُ أَصْحَابْنَا عَلَىَ العَقْدِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الَحَلِّ (٢) وَذَلِكَ فِي الْمُستَقْبَلِ، وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى العَقدِ الَّذِي هُوَ عَزِمُ القَلبِ وَذَلِكَ يَقَعُ عَلَى المَاضِي أَيضًا، وَالأَولُ أَجْلَى، فَكَانَ أَولَى.

الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ: قَالَ: يَجُوزُ (٣) أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ الآيَةِ عَلىَ العُمُومِ وَآخِرُهَا عَلَى الْخُصُوصِ (٤).

(١) سورة المائدة من الآية: ٨٩.

(٢) كلمة: (ضد الحل) ساقطة من ج، وفيها (حمله اصحابنا على العقد الذي هو الجلي).

(٣) في ج (الاصل أنه يجوز).

(٤) ومعنى هذا الاصل: أنَّ بعض الآيات أولها يفيد حكمًا عاماً، وآخرها يفيد حكماً خاصاً، أو العكس، فيجب على المفتي أو الحاكم أن لا يكتفي بالنظر لأول الآية فقط ثم يصدر حكماً بموجبها دون النظر في آخرها، قال الباجي: إذا ثبت ما قلناه من أحكام العموم، فإنَّه قد يرد أول اللفظ عاماً، وآخره خاصاً، وأوله خاصاً وآخره عاماً، ويحمل كل واحد منهما على ما يقتضيه لفظه من خصوص، أو عموم، ويطرأ التخصيص على أحد اللفظين فلا يوجب ذلك تخصيص الآخر، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ سورة البقرة: من الآية: ٢٢٨، الى أن قال بعد ذلك: ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ سورة البقرة: من الآية: ٢٢٨، فأول الآية عام في كل مطلقة رجعية كانت أو بائن، وآخر الآية خاص في الرجعية دون البائن، وقوله تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِذَّتِهِنَّ﴾ سورة الطلاق: من الآية: ١، فأول اللفظ خاص وآخره عام. ينظر: أحكام

128