855

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
جوازِ السب في حقِّ الأجنبي لاحتجنا إلى ذلك، لا سيما إذا كان مستغنىً عنه في إنكار المنكر.
وأما الثالثة التي جعل فيها نظرًا، فتحريمُ الإنكارِ على الولد عندي فيها بعيد.
وأمّا ما نحن فيه من نصرة المظلوم إذا كان الأب ظالمًا فأبعد؛ لاسيما إذا كان الضررُ شديدًا، فلا يمكن بوجهٍ من الوجوه أن يقالَ بتحريم الإنكار على الأب بطريق المنع والدفع، وإنما اخترت هذا المذهب لوجوه:
أحدها: أنَّ الأبَ إذا أُمِر بترك إنكار المنكر وكانت مخالفتُه مما يسخطُه، وجبَ أن لا يطاعَ؛ لقوله ﷺ: "لا طَاعَةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخَالِقِ" (١)، وكذلك (٢) إذا لم يكن هاهنا أمرٌ ومخالفةٌ له (٣) بدليل، وبل أولى؛ لأنَّ المخالفةَ بعد الأمر أشدّ منها قبلَ الأمرِ.

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٦٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ١٦٥)، وفي "المعجم الأوسط" (٤٣٢٢)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٦٠٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨٧٣)، وغيرهم من حديث عمران بن حصين ﵁. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٢٦): رجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) "ت": "فكذلك".
(٣) في الأصل: "ومخالفته له"، والمثبت من "ت".

2 / 221