856

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وثانيها: أنَّ جنسَ هذه المصلحة؛ أعني: احترامَ الوالد (١)، قد ألغاه (٢) الشرعُ في جنس المعصية حيث يقول: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة: ٢٢]، [وبسبب هذا سقطت حرمة الأبوين في الشرك، وذلك] (٣) لتقديم حفظِ حرمات الله تعالى، ودفعِ المفاسد في الأرض على حُرمةِ الوالد.
فإن قلت: فذاك في حقّ الأب الكافر لا في حق [الأب] (٤) المسلم.
قلت: قد ذكرتُ أنَّ الشارعَ أهدرَ جنسَ المصلحةِ بالنسبة إلى جنس برِّ الوالدين، ولم أقل: أهدرَ عينَها.
وثالثها: أناّ إذا اعتبرنا اشتقاقَ (المحادّة)، وأخذناه (٥) من الحدّ، وأن يكون كلُّ واحد من المُتَحادَّين في حد عن الآخر (٦)، والمرادَ (٧)

(١) "ت": "الولد".
(٢) "ت": "ألغاها".
(٣) في الأصل: "وليس هذا لسقوط حرمة الأب، فإذًا ليس ذلك لعدم اعتبار حق الولد، فهو إذن"، والمثبت من "ت".
(٤) سقط من "ت".
(٥) في الأصل: "أخذها"، والمثبت من "ت".
(٦) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (٣/ ١٤٠)، (مادة: حدد).
(٧) أي: اعتبرنا المراد.

2 / 222