854

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
ورزق من ضريبة المسلمين، إذا كان صاحبه معينًا، ويُبطل الصورَ المنقوشةَ على حيطانه، والمنقوشةَ في خشب بيته، ويكسرَ أوانيَ الذهبِ والفضةِ، فإنَّ فِعْلَه في هذه الأمور ليس يتعلق بذات الأب، بخلاف الضرب والسبّ، لكن الوالد قد يتأذى به ويسخطُ بسببه، إلا أنّ فعلَ الولدِ حق، وسخطَ الأبِ (١) منشؤه حبُّه للباطل والحرام.
والأظهر في القياس أن يثبتَ ذلك للولد (٢)، بل يلزمه أن يفعلَ ذلك، ولا يبعد أن ينظرَ إلى قُبحِ المنكر؛ كإراقة خمرِ مَنْ لا يشتدُّ غضبُه، فذلك ظاهر (٣)، فإن كان المنكرُ فاحشًا والسخطُ شديدًا؛ كما لو كانت آنيةَ بلور أو زجاج على صورة حيوان، وفي كسرِها خُسرانُ مالٍ كثير، فهذا مما يشتد فيه الغضب، وليس تجري هذه المعصيةُ مجرى الخمرِ وغيرِه، فهذا كلُّه مجالُ النظرِ (٤).
قلت: أمّا إباحةُ التعريف، والوعظ بالقول اللطيف، فلا شكَّ في [إباحة] (٥) ذلك.
وأما المنع من السبّ فصحيح أيضًا، بل لو طُولبنا بدليل على

(١) "ت": "الوالد".
(٢) "ت": "للولد ذلك".
(٣) "ت": "ولا يبعد أن ينظر إلى قبح المنكر وإلى مقدار الأذى والسخط، فإن كان المنكر شديدًا وسخطه عليه قريبًا؛ كإراقة خمر ... ".
(٤) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/ ٣١٨).
(٥) سقط من "ت".

2 / 220