761

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
لأفعلنّ، ووالله لا فعلتُ: أنه إن رأى الحنثَ أفضل، حنَّث نفسَه (١).
وفي الأَولى في صورة الحلف على المباح أوجه للشافعية ﵏:
الأول: أن الوفاء أولى؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١]؛ لما (٢) فيه من تعظيم اسم الله تعالى.
والثاني: الحنثُ أولى؛ لقوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ [المؤمنون: ٥١]، ولينتفعَ المساكينُ بإخراج الكفارة.
والثالث: أنه مخيَّرٌ بين الوفاء والحنث ولا ترجيح، كما قيل [في] اليمين (٣).
والذي يقتضيه اللفظُ في الحديث أن يُحمل على كل وفاء، ويخرج عنه ما تعيَّن إخراجُه؛ كاليمين على فعل الممنوع وترك الواجب، وكذلك يخرج منه اليمين على فعل المكروه، ويبقى اليمينُ على فعل المستحب وترك المكروه، وعلى المباح، إلا أن يقومَ دليلٌ خارج عن هذا العموم، فيصار إليه، والله أعلم.
التاسعة والتسعون: حلف لا يأكلُ طيبًا ولا يلبسُ ناعمًا، اختلف فيه الشافعية رحمهم الله تعالى:

(١) انظر: "تهذيب المدونة" للبراذعي (١/ ٢٧٩).
(٢) "ت": "ولِمَا".
(٣) انظر: "المهذب" للشيرازي (٢/ ١٢٩)، و"روضة الطالبين" للنووي (١١/ ٢٠).

2 / 127