760

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
هذا (١) مقتضى ما ذكره الشافعية - رحمهم الله تعالى -، أو من ذكره منهم (٢)، وهو ظاهر، ويدل على الأخير منه قولُه تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: ٢٢].
والمرادُ بالنهيِ عن اليمين في الآية: النهيُ عن الوفاء بمقتضاها - والله أعلم - إطلاقًا لاسم الابتداء على الدوام، ويُحتَمل أن يكون النّهيُ على ظاهره متناوِلًا للمستقبل، وإذا تحقق النهيُ [عنه] (٣) في المستقبل، كان الأمرُ باختيار الحنث لازمًا من لوازم هذا الأمر، والله أعلم.
فهذه ستُّ مسائل تنضاف (٤) على العدد السابق، واعلمْ أن حملَ القَسَم على أن تكون اليمينُ برّةً يحتاج إلى أن تتأمله لتخرِّجَه على القواعدِ النَّحوية.
الثامنة والتسعون: حلفَ على مباح؛ كدخول دار، وأكل طعام، ولُبْسِ ثوب، وتَرَك ذلك، فله أن يقيمَ عليه، وله أن يحنّث نفسَه.
وأطلق القول في "التهذيب" المالكي فقال في يمين الرجل: والله

(١) في الأصل: "وهذا"، والمثبت من "ت".
(٢) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (١١/ ٢٠).
(٣) زيادة من "ت".
(٤) "ت": "تنساق".

2 / 126