762

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
فقيل: اليمينُ مكروهةٌ، لقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢]، وهذا اختيار أبي حامد منهم.
وقيل: اليمين طاعةٌ، لاختيارِ السلف خشونةَ العيش، وهذا اختيار أبي الطَّيب.
وقيل: يختلف ذلك باختلاف أحوال الناس وقصودهم وفراغِهم للعبادة، ولتمتعاتهم (١) بالضيق والسعة (٢).
وينبني على كونِها مكروهةً استحبابُ الحنثِ وعدمِ الوفاء، وعكسُه على كونِها طاعةً، ويقتضي لفظُ الحديث الوفاءَ، إلا أن المعارض في هذه الصورة قذ يقوى بالتسبب (٣) إلى ذلك العمومِ.
والأصحُّ عندي - مع اعتبار القصد -: أن لا يخرجَ الفعلُ إلى التنطُّعِ والتشديد والتشبُّه بأفعال المترهبين (٤)، والخروج عن سيرة السلف، وحينئذٍ أقدّمُ المعارضَ في هذه الصورة على العموم لقوته، والله أعلم.

(١) "ت": "وتمتعاتهم".
(٢) قال النووي: وهذا أصوب، انظر: "روضة الطالبين" له (١١/ ٢٠).
(٣) "ت": "بالنسبة".
(٤) "ت": "المترفهّين"، وفي "ب": "المرتهبين".

2 / 128