747

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
الحقيقةِ العرفيةِ كحمله على الحقيقة الوضعية.
ومسألةُ بِسَاطِ اليمين لا يُدَّعى فيها ذلك، ولا يقال: إنّ قولَ الحالف: والله لا أكلتُ، نُقِلَ عُرفًا (١) إلى خصوصِ ما خُوطِب بأكله (٢)، وقد قدمنا ما في هذه الدعوى، والمسألتان تشتركان في أمرٍ عالم، وهو حملُ اللفظ على ما يقتضيه حملُه عليه عرفًا؛ إمّا بطريق النقل العرفي للاسم، أو بطريق الدَّلالةِ العرفيَّةِ على التخصيص، والدلالةُ العرفيةُ أعمُّ من الدلالة العرفية في نقل موضوع اللفظ، وإذا أردت العبارةَ في مسألة البساطِ لتردَّه إلى الحديث؛ أعني: قوله: "يرحمك الله"، فله طريقان:
أحدهما: أن يقال: لو لم يَعْتَبِرْ ما دلَّ عليه البساطُ عند احتمال اللفظ لغيره، وعدمَ تذكُّرِ نية التخصيص، لما اكتفى بقوله: "يرحمك الله" في مثل هذه الصورة؛ أعني: صورة ما إذا قال: "يرحمك الله" ولم تحضرهُ نيةُ الدعاء، لكن (٣) اكتفى به عملًا بظاهر الحديث، وهو قولُه: "وليقلْ: يرحُمك الله"، فإنَّ ظاهرَه يقتضي الاكتفاءَ به مطلقًا، قَصَدَ الدعاءَ أو لم يقصِدْ.
بيانُ (٤) الملازمةِ: أنه لو لم يعتبرْ، لكان ذلك للاحتمال المعارض

(١) في الأصل: "عرف"، والمثبت من "ت".
(٢) "ت": "بأكلٍ".
(٣) "ت": "لكنه".
(٤) "ت": "فإن".

2 / 113