748

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
للفظ مع عدم حضور نية التخصيص، وهذا المعنى موجودٌ في قوله: "يرحمك الله"، فإنه محتمِلٌ، ولا نيةَ تخصيصٍ، وقد حُمِلَ على الدُّعاء الذي يقتضي اللفظُ اعتبارَه، وفيه البحث في النقل العرفي وغيرِه.
الطريق الثاني: لو لم يَعتبر البساطَ، لكان المانعُ عدمَ حضور نية التخصيص، ووجوب حمل اللفظ على الوضع حينئذٍ، لكن ذلك غير مانع؛ لأنه لو كان مانعًا لَمَا حُمِلَ قوله: "يرحمك الله" على الدعاء؛ لاحتماله للخبر، وعدمِ حضور نية التخصيص.
التاسعة والسبعون: هذا التشميت للعاطس من حكمته حصولُ المودَّةِ والمؤالفةِ بين المسلمين، وهي قاعدةٌ لا يحصى ما دلّ عليها من الشرع؛ "لا تحاسَدُوا، ولا تباغَضُوا" (١)، "لا تختلِفوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكُمْ" (٢)، "لا يَحِلُّ لمسلِمٍ أن يهجُرَ أخاه" (٣)، "عودُوا المريِضَ وأجيبوا

(١) رواه البخاري (٥٧١٧)، كتاب: الأدب، باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ومسلم (٢٥٦٣)، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظن، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) رواه مسلم (٤٣٢)، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها، من حديث أبي مسعود ﵁.
(٣) رواه البخاري (٥٧١٨)، كتاب: الأدب، باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ومسلم (٢٥٥٩)، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم التحاسد والتباغض والتدابر، من حديث أنس بن مالك ﵁.

2 / 114